الرجولة ليست سُبة

أول موسوعة عربية لاستعادة قيم الشهامة والصلابة في عصر السيولة. من النيل إلى الفرات، نعيد بناء الرجل الوتد ضد تيارات الميوعة المعاصرة.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

rujoula.com.. "الوتد" الذي جاء في ميعاده!

rujoula.com.. "الوتد" الذي جاء في ميعاده!



يقولون إنَّ الإنسان يولد مرتين؛ مرة يوم أن تقطعه القابلة من حبل أمه السُّري، ومرة يوم أن يمسك بيده "حبل فكرته" التي لن يتركها ولو انطبقت السماء على الأرض. واليوم، في أول مايو، وبينما أتمُّ عاماً جديداً من عمري، قرر القدر أن يهاديني "ميلاداً ثانياً" لمشروعي.

لم يكن البحث عن "الرجولة" في زمننا هذا إلا رحلة "تفتيش" شاقة في دفاتر قديمة، كأننا نبحث عن "شنب" جَد في صورة باهتة، أو "هيبة" أسطى ضاعت بين طيات الـ "تيك توك". بدأنا هنا بـ (بلوجر) فقير، كغرفة فوق السطوح، نكتب فيها عما يؤلمنا، وعن "الميوعة" التي صارت تُباع في علب أنيقة وتُسمى "حداثة".

ولكن..

يحدث أن تأتيك "المدد" من حيث لا تحتسب. في عيد ميلادي، لم تهدِني والدتي -حفظها الله- رابطاً رقمياً أو مساحة تخزينية، بل أهدتني "أرضاً". أن تشتري لك أمك دومين rujoula.com، فهي لا تشتري لك حروفاً، بل تقول لك بلسان حالها: "يا ولدي، خذ دعواتي واغرسها وتداً في قلب الدنيا.. ابنِ بيتك الجديد، ولا تلتفت خلفك".

لماذا rujoula.com؟

لأننا في عصر "السيولة"، حيث كل شيء مائع وقابل للذوبان، كان لا بد من اسم "ناشف". اسم لا يحتاج لمترجم، ولا لقاموس. "رجولة".. هكذا خبط لزق. كلمة كانت في بيوتنا القديمة تُقال بملء الفم، واليوم نهمس بها خجلاً.

نحن ننتقل اليوم من "الاستضافة" إلى "الملكية". لم نعد ضيوفاً عند (جوجل)، بل صرنا أصحاب بيت. هذا النطاق هو "العتبة" التي سنستقبل عليها كل شاب عربي في برلين، أو ستوكهولم، أو لندن، يشعر أن ريح التغريب كادت تقتلع وتده، فنقول له: "ادخل.. أنت هنا بين أهلك، وهنا الرجولة ليست سُبة، بل هي ميثاق بقاء".

يا سادة..

إنَّ هذا الموقع ليس "سبوبة" إعلانات، بل هو "مانيفستو" لجيل يرفض أن يكون "لحماً طازجاً" في مفرمة الجندر. إننا نرمي حجراً في بحيرة راكدة، لعلنا نوقظ "الآدمي" الذي بداخلنا.

شكراً لأمي التي علمتني أنَّ الهدية ليست بقيمتها، بل بمعناها الذي "يستر" الفكرة ويجعلها شامخة.

rujoula.com.. الآن فقط، بدأ الحفر الحقيقي.


عن الكاتب

Khaled Daif

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الرجولة ليست سُبة