مَن نحن؟.. ولماذا ننبش في "أوجاع" الذكورة؟
نحن لم نأتِ لنلقي عليكم محاضرة في الأخلاق، ولا لنوزع صكوك الغفران. نحن هنا لأننا استيقظنا ذات صباح، فوجدنا أن "الرجل" أصبح مطالباً بالاعتذار عن قوته، وعن صوته الرزين، وعن رغبته في الحماية، بل وحتى عن "خُشونته" التي بنى بها البيوت وشق بها الأنهار.
مدونة "الرجولة ليست سُبة" هي محاولة لاسترداد "الوتد" الذي غرزه أجدادنا في طمي النيل وصخر الفرات. نحن نؤمن أن الرجولة ليست "تنمراً"، وليست "عدواناً"، ولكنها أيضاً ليست "ميوعة" تائهة خلف الشاشات.
نحن هنا لنقول للشاب الذي يشعر بالضياع: "لستَ مريضاً لأنك تريد أن تكون قوياً، ولستَ متخلفاً لأنك تعتز بغيرتك وقيمك". نحن نكتب لنصنع جيلاً يعرف كيف يوازن بين رحمة القلب وصلابة الموقف.
هنا، على هذه الأرض الرقمية، نعيد بناء "ابن البلد" الذي لا تكسره ريح، ولا تفتنه رفاهية "ناعمة" سلبته هويته.
أهلاً بك في ميثاق الأوتاد.. أهلاً بك في رحاب النيل والفرات.